السيد محمد أمين الخانجي
213
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
تبلغ مساحتها نحو 500 مليون فدان تقريبا والقسم الجنوبي وهو أيضا سهول بعضها مخصب وبعضها مقفر والقسم المتوسط وهو أراض سوداء في غاية الخصابة يزرع فيه عدة مزروعات من جملتها القمح الذي لا يقل محصوله عن 60 مليون أردب ثم الكتان والقنب والدخان والبنجر وغير ذلك . . أما صناعتها فكانت منحطة قبلا وأخيرا أخذت في التقدم وأشهر مصنوعاتها بلغ الجلود وعمل السختيان وعمل الأواني والآلات النحاسية والحديدية والأسلحة النارية والأنسجة القطنية والصوفية وما أشبه ذلك . . والتجارة الداخلية فيها ليست كما يظن لعدم وجود طرق مواصلات كافية وان كانت كثيرة السكك الحديدية وكثيرة الأنهار القابلة للملاحة وكذا معظم تجارة بلادها قائمة بواسطة القوافل السائرة على ظهور الحيوانات ومركز تجارتها الداخلية هي مدينة نوغرود وهي متصلة بأغلب مدن روسيا بواسطة الترع الموصلة للأنهار وأما تجارتها الخارجية فهي جارية مع آسيا بواسطة السكك الحديدية والقوافل السائرة من مدن استراخان وادرا نبورغ وايكاستر نبورغ ومع أوروبا من أودسا ورستوف في الجنوب وريجا واركانجل وبطرسبرج في الشمال وصادراتها هي أنواع الحبوب والأغنام والخيل والشحوم والجلود والأخشاب والمعادن وقيمتها نحو سبعين مليون جنيه ووارداتها بقيمة 60 مليون والخط الحديدى الذي أنشأته أخيرا مخترقا سيبريا وتركستان ومنشوريا لو تم لعاد على تجارتها بفوائد عظيمة لم تسبق لغيرها الا أن سعدها لم يسعف بالاتمام وعلى كل حال هي تجارية في الدرجة السادسة بين الدول وكل أنهارها قابلة للملاحة وبها كثير من الخطوط الحديدية منتشرة في جميع انحاء بلادها وطولها بقرب من 26 ألف ميل مع الخط الطويل الذي مد في سيبريا وطوله نحو 4785 ميلا ممتدا من بحر الخزر إلى المحيط الهادي ثم يتشعب ممتدا إلى منشوريا فصاعدا . . أما لغاتها فتبلغ نحو 80 لعة منها البولونية والليتوانية والألمانية والغنيو والتترية واللغة الفرنساوية في الجمعيات العلمية وبعض مجالس الحكومة واللغة الرسمية العامة هي الروسية كما أن الديانة الرسمية الغالبة فيها هي الأرثوذكسية وكنيستها ممتازة عن بقية الكنائس ورئيسها نفس القيصر وهي في غاية الثروة قيل إنها تستطيع سددين الروس الأهلى أي مقدار 200 مليون جنيه بدون مشقة مالية ويوجد بها أيضا أكثر الأديان ففيها نحو 25 مليونا من المسلمين في